الشيخ حسين الحلي

مقدمة 22

أصول الفقه

فكان يقيم الجماعة في « جامع الهندي » ، ويؤمه المصلون على اختلاف طبقاتهم بإرشاد وتوجيه من السيد بحر العلوم . كما خصص للقضاء وحلّ الخصومات الشيخ شريف محي الدين « 1 » « فكان يرشد إليه في ذلك علما منه بمهارته في القضاء ، بتثبته في الدين ، وسعة صدره لتلقي الدعاوي والمخاصمات » . وتفرّغ هو لأعباء التدريس ، والزعامة الكبرى ، وإدارة شؤون الخاصة والعامة . إن هذا التقسيم من السيد بحر العلوم لإدارة شؤون الجامعة النجفية دلل على وعي كبير للقيادة الدينية ، وأبرز عصره السيد بحر العلوم بطابع جماعي في تحمل المسؤولية القيادية ، وعبّر عن نضج ووعي يختلف كل الاختلاف عن العمل الفردي الذي يسود المرجعية الدينية بما يرهقها بزخم المسئوليات الكبيرة والعديدة . ولنا أن نسمي هذا العصر عصر النهضة العلمية ، لكثرة من نبغ فيه من

--> وقصيدة أخرى في مدح الإمام علي عليه السّلام مطلعها : لعلي مناقب لا تضاها * لا نبي ولا وصي حواها وقصيدة أخرى في نفس الموضوع مطلعها : بأكرم خلق اللّه رب الشريعة * بدأت بمدحي إذ به بدء فطرتي توفّي في النجف عام 1251 ه ، ودفن في إحدى غرف الصحن الحيدري . ترجمه الطهراني - الكرام البررة في القرن الثالث بعد العشرة 1 / 432 - 435 ، وحرز الدين - معارف الرجال 1 / 258 - 262 ، وكاظم عبد الأمير الفتلاوي - مشاهير المدفونين في الصحن العلوي الشريف : 124 / طبع قم 2006 ( الطبعة الأولى ) . ( 1 ) في حدود المصادر المتوفرة لدي لم أجد ترجمة للشيخ شريف محي الدين سوى ما جاء في مقدمة كتاب السيد بحر العلوم « الفوائد الرجالية » عنه . الجزء الأول / 41 النص الذي أشرنا إليه .